مولي محمد صالح المازندراني
241
شرح أصول الكافي
باب التقدم في الدعاء * الأصل : 1 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تقدَّم في الدُّعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، وقالت الملائكة : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدَّم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به البلاء ، وقالت الملائكة : إنَّ ذا الصوت لا نعرفه . * الشرح : قوله : ( من تقدم في الدُّعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ) ترغيب في الدُّعاء في جميع الأوقات لأنه مع كونه عبادة ينفع صاحبه إذا دعا عند نزول البلاء ويوجب كشفه سريعاً للعلة المذكورة . 2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمَّاد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تخوَّف [ من ] بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدُّعاء لم يُره الله عزَّ وجلَّ ذلك البلاء أبداً . 3 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن منصور بن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ الدُّعاء في الرَّخاء يستخرج الحوائج في البلاء . 4 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من سرَّه أن يستجاب له في الشدَّة فليكثر الدُّعاء في الرَّخاء . 5 - عنه ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن يحيى ، عن رجل ، عن عبد الحميد بن غوَّاص الطائي ، عن محمَّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان جدِّي يقول : تقدَّموا في الدُّعاء فإنَّ العبد إذا كان دعّاء فنزل به البلاء فدعا ، قيل : صوت معروف وإذا لم يكن دعّاءً فنزل به بلاءٌ فدعا ، قيل : أين كنت قبل اليوم ؟ ! . * الأصل : 6 - الحسين بن محمَّد ، عن معلّى بن محمَّد ، عن الوشّاء ، عمّن حدَّثه ، عن أبي الحسن الأوَّل ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : كان عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : الدُّعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع [ به ] . * الشرح : قوله : ( الدُّعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع [ به ] ) يعني لمن لم يتعود بالدُّعاء قلبه ، لما مرَّ آنفاً .